يوسف بن يحيى الصنعاني

201

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

يزيد ومتصرفا في دولتهم ، ثم انقطع من الدّولة العبّاسية إلى جعفر بن المنصور والد زبيدة ، ولم يزل معه حتى مات . وذكره أيضا في مقاتل الطالبيين في ندماء عبد اللّه بن معاوية بن جعفر الطيّار « 1 » . قال : وقال حكم الواديّ المغني « 2 » : غنيت الوليد بن يزيد يوما وأنا غلام بقول مطيع [ من مجزوء الرجز ] : إكليلها ألوان * ووجهها فتّان وخالها منفرد * ليس له جيران إذا مشت تثنّت * كأنّها ثعبان فطرب حتى زحف عن مجلسه ، ثم قال : من يقول هذا ؟ قلت : مطيع بن إياس الكناني وهو عبد لك أرضاه لخدمتك ، فأمر أن يحمل على البريد إليه ، فما شعرت يوما إلّا برسوله قد جاءني ، فدخلت عليه ومطيع واقف بين يديه ، وفي يد الوليد طاس ذهب يشرب فيه ، فقال لي : غنّ ذلك الصوت يا وادي فغنّيته ، فشرب عليه ، ثم قال لمطيع : من يقول هذا الشعر ؟ قال : عبدك أنا يا أمير المؤمنين ، فقال : أدن منّي ، فدنا منه ، فضمّه الوليد إليه وقبّل فاه وبين عينيه ، وقبّل مطيع رجله والأرض بين يديه ، ثم أجلسه أقرب المجالس إليه ، وتمّم يومه ، وأسبوعا على هذا الصوت « 3 » . وكان مطيع ويحيى بن زياد الحارثي « 4 » ، وحمّاد الراوية ، وحماد عجرد ،

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين 162 . ( 2 ) ترجمته وأخباره في الأغاني 6 / 294 - 303 . ( 3 ) الأغاني 13 / 304 - 305 ، نهاية الأرب 4 / 58 . ( 4 ) يحيى بن زياد بن عبيد اللّه الحارثي ، أبو الفضل : شاعر ماجن ، يرمى بالزندقة . من أهل الكوفة . له في السفّاح والمهدي العباسيين مدائح . وهو ابن خال السفّاح ، أقام ببغداد مدة ولم يحمد زمانه فيها ، فخرج عنها . وفي أمالي المرتضى : « كان يعرف بالزنديق ، وكانوا إذا وصفوا إنسانا بالظرف قالوا هو أظرف من الزنديق ، يعنون يحيى لأنه كان ظريفا » . توفي في أيام المهدي نحو سنة 160 ه . ترجمته في : تاريخ بغداد 14 : 106 وأمالي المرتضى ، تحقيق أبي الفضل 1 : 142 - 144 ولسان الميزان 6 : 256 وشرح الحماسة للتبريزي 2 : 170 و 3 : 75 والمرزباني 497 وديوان المعاني لأبي هلال العسكري 1 : 126 ، 318 ، الاعلام ط 4 / 8 / 145 .